العلامة المجلسي
400
بحار الأنوار
كأزيز المرجل ( 1 ) ، وكذلك كان يسمع من صدر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ذلك . وكان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أخذ في الوضوء يتغير وجهه من خيفة الله تعالى وكانت فاطمة عليها السلام تنهج ( 2 ) في الصلاة من خيفة الله تعالى ، وكان الحسن إذا فرغ من وضوئه تتغير لونه ، فقيل له في ذلك ، فقال حق على من أراد أن يدخل على ذي العرش أن تتغير لونه ، ويروى مثل هذا عن زين العابدين عليه السلام . وروى المفضل بن عمر ، عن الصادق عليه السلام قال حدثني أبي ، عن أبيه عليهما السلام أن الحسن بن علي عليهما السلام كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم ، وكان إذا حج حج ماشيا ورمى ماشيا وربما مشى حافيا وكان إذا ذكر الموت بكى ، وإذا ذكر البعث والنشور بكى ، وإذا ذكر الممر على الصراط بكى ، وإذا ذكر العرض على الله تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها ، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عز وجل ، وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم ، وسأل الله الجنة ، وتعوذ بالله من النار ( 3 ) . وقالت عايشة : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه ( 4 ) . 73 - كتاب زيد النرسي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من عرف الله خافه ، ومن خاف الله حثه الخوف من الله على العمل بطاعته ، والاخذ بتأديبه ، فبشر المطيعين المتأدبين بأدب الله ، والآخذين عن الله ، إنه حق على الله أن ينجيه من مضلات الفتن ، وما رأيت شيئا هو أضر لدين المسلم من الشح . 74 - مشكاة الأنوار : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بعث عيسى بن مريم رجلين
--> ( 1 ) المرجل : القدر ، والأزيز : صوت غليانه قال الجوهري : وفى الحديث : أنه كان يصلى ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء . ( 2 ) أي تتابع نفسه وتنبهر . ( 3 ) عدة الداعي ص 108 . ( 4 ) عدة الداعي ص 109 .